محمد الريشهري
237
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
إلى غير ركنك ، فيا معلّم مؤمّليه الأمل فيُذهب عنهم كآبة الوجل ، ولا ترمني صالح العمل ، واكلأني كلاءة من فارقته الحيل ، فكيف يلحق مؤمّليك ذلّ الفقر وأنت الغنيّ عن مضارّ المذنبين ؟ ! إلهي وإنّ كلّ حلاوة منقطعة ، وحلاوة الإيمان تزداد حلاوتها اتّصالا بك . إلهي وإنّ قلبي قد بسط أمله فيك ، فأذقه من حلاوة بسطك إيّاه البلوغ لما أمّل ، إنّك على كلّ شيء قدير . إلهي أسألك مسألة من يعرفك كنه معرفتك من كلّ خير ينبغي للمؤمن أن يسلكه ، وأعوذ بك من كلّ شرّ وفتنة أعذت بها أحبّاءك من خلقك ، إنّك على كلّ شيء قدير . إلهي أسألك مسألة المسكين ، الذي قد تحيّر في رجاه ، فلا يجد ملجأً ولا مسنداً يصل به إليك ، ولا يستدلّ به عليك إلاّ بك وبأركانك ومقاماتك التي لا تعطيل لها منك ، فأسألك باسمك الذي ظهرت به لخاصّة أوليائك ، فوحّدوك وعرفوك فعبدوك بحقيقتك ، أن تعرّفني نفسك لأُقرّ لك بربوبيّتك على حقيقة الإيمان بك ، ولا تجعلني يا إلهي ممّن يعبد الاسم دون المعنى ، والحظني بلحظة من لحظاتك تنوّر بها قلبي بمعرفتك خاصّة ومعرفة أوليائك ، إنّك على كلّ شيء قدير ( 1 ) . ب : الإرشاد إلى المصالح 4384 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) : اللهمّ إنّك آنس الآنسين لأوليائك ، وأحضرهم بالكفاية
--> ( 1 ) بحار الأنوار : 94 / 94 / 12 نقلا عن الكتاب العتيق الغروي .